الشيخ عباس القمي
81
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
صلّى النبي العصر ولم يصلّها علي ، فلمّا رجع وضع رأسه في حجر عليّ وقد أوحى اللّه إليه فجلّله بثوبه ، فلم يزل كذلك حتى كادت الشمس تغيب ، ثم انّه سري عن النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : أصلّيت يا علي ؟ قال : لا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : اللهم ردّ على عليّ الشمس ، فرجعت حتى بلغت نصف المسجد » « 1 » ( 1 ) 3 - انزال المطر : « انّه صلّى اللّه عليه وآله دعى على مضر ، فقال : اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم كسني يوسف ، فأصابهم سنون ، فأتاه رجل فقال : فو اللّه ما اتيتك حتى لا يخطر لنا فحل ولا يتردد منا رائح ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اللهم دعوتك فأجبتني ، وسألتك فأعطيتني ، اللهم فاسقنا غيثا ، مغيثا ، مريئا ، سريعا ، طبقا ، سجّالا ، عاجلا غير رائث ، نافعا غير ضار » ، فما قام حتى ملأ كل شيء ، ودام عليهم جمعة ، فأتوه فقالوا : يا رسول اللّه انقطعت سبلنا وأسواقنا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : حوالينا ولا علينا ، فانجابت السحابة عن المدينة وصار فيما حولها ، وأمطروا أشهرا » « 2 » . ثم قال النبي قرة عين لأبي طالب وقال بعض الأصحاب بيتا له عليه السّلام : وابيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل ( 2 ) 4 - تسبيح العنب : « روي عن أمّ سلمة انّ فاطمة عليها السّلام جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله حاملة حسنا وحسينا وفخارا فيه حريرة « 3 » فقال : ادعي ابن عمك ، فأجلس أحدهما على فخذه اليمنى والآخر على فخذه اليسرى ، وعليا وفاطمة أحدهما بين يديه والآخر خلفه ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي
--> ( 1 ) البحار ، ج 17 ، ص 359 ( 2 ) البحار ، ج 17 ، ص 230 ( 3 ) الحريرة : الدقيق يطبخ بلبن أو دسم